عبد الحي بن فخر الدين الحسني
269
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شاه عالم فتقرب إليه وأعطى ستمائة له منصبا ، وتدرج في الإمارة في أيام فرخ سير بن عظيم الشأن وأمره السلطان أن يصنف كتابا في أخباره فتصدى له وكان في كل أسبوع يعرض على الملك ما ينشئ في ذلك الأسبوع ويعطيه الملك ألف ربية على وجه الصلة والجائزة ، ومن شعره قوله : ز تو بود چشم آنم كه نظر كنى نكردى * بره تو خاك گشتم كه گذر كنى نكردى توفى سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف ، كما في « يد بيضاء » . 502 - مولانا محمد إخلاص الكلانورى الأمير الفاضل محمد إخلاص الكلانورى إخلاص كيش كان من طائفة « كهترى » وهم أهل السيف من كفار الهند ، وكان اسمه في الجاهلية ديبى داس ، أدرك في صغر سنه صحبة الشيخ محمد مسلم فأسلم وقرأ عليه بعض العلوم المتعارفة وأخفى إسلامه عن عشيرته فلما أحس به والده عزم على قتله ففر إلى الشيخ عبد اللّه بن عبد الحكيم السيالكوى ؟ ؟ ؟ وسافر معه إلى معسكر السلطان عالمگير في السنة الثانية والعشرين الجلوسية وأظهر إسلامه ، كما في « كلمات الشعراء » لسرخوش ، وفي « مآثر عالمگيرى » : إنه أسلم على يد الشيخ عبد اللّه بن عبد الحكيم المذكور وقرأ العلم عليه ثم تقرب إلى عالمگير فسماه إخلاص كيش وجعله مشرفا في ابتياع خانه سنة اثنتين وتسعين وألف فصار يزداد درجة بعد درجة حتى أرسله محمد معظم بن عالمگير سنة سبع عشرة ومائة وألف من تلقائه وكيلا إلى حضرة والده عالمگير فخلع عليه وسماه عالمگير بمحمد إخلاص - انتهى ، قال خافى خان في « منتخب اللباب » : إنه كان موصوفا بالفضل والتدين ، لم يزل يجتهد في خدماته ولا يرضى بالغبن والخيانة من أحد ، ولاه شاه عالم بن عالمگير ( يعنى به محمد معظم المذكور ) العرض المكرر سنة تسع عشرة ومائة وألف فاستقل به زمانا